تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
272
مصباح الفقاهة
2 - إن المتفاهم من العرف كون الخيار من الأول ، فإنهم يفهمون في مثل ذلك ثبوت الخيار من زمان العقد . 3 - إن الظاهر من تضعيف كثير من الأصحاب قول الشيخ الطوسي بتوقف الملك على انقضاء الخيار ، بأن الظاهر من بعض الأخبار المتقدمة أن غلة المبيع للمشتري كون مجموع المدة زمان الخيار . وقد ناقش المصنف في جميع ذلك : أما ما ذهب إليه الأردبيلي من عدم كون التصرف قبل الرد مسقطا ، بأنه لا مخصص لدليل سقوط الخيار بالتصرف المستحب في غير مورد النص عليه باتفاق الأصحاب . وأما ما ذكره من كون بناء هذا العقد على التصرف ، فلأن الغالب المتعارف هو البيع بالثمن الكلي ، بحيث يكون ما دفع المشتري إلى البايع مما انطبق عليه الكلي لا ثمنا واقعيا ، وقامت القرينة الحالية أيضا إن رد مثل الثمن يكفي في تحقق الشرط أعني رد الثمن ، ولذا قوينا حمل الاطلاق في هذه الصورة على ما يعم البدل ، وعليه فلا يكون التصرف في عين الثمن المدفوع موجبا لسقوط الخيار ودليلا على الرضا بالعقد ، نعم لو كان الثمن شخصيا أو كان كليا ولكن اشترط المشتري على البايع رد عين المأخوذ لكان لهذا الكلام مجالا واسعا . وكيف كان فلا منافاة بين فسخ العقد وصحة هذا التصرف واستمراره ، وهو مورد الموثق المتقدم أو منصرف اطلاقه ، أو من جهة تواطئ المتعاقدين على ثبوت الخيار مع التصرف أيضا ، أو للعلم بعدم الالتزام بالعقد بمجرد التصرف ، لأنه ليس مسقطا تعبديا بل لكونه كاشفا عن الرضا بالعقد . وأما ما ذكره صاحب المصابيح من كون التصرفات قبل الرد خارجا